Friday, March 16, 2007

رسالة من المعتقل الدكتور أمير بسام الي عائشة حسن مالك







رسالة من المعتقل الدكتور أمير بسام الي عائشة حسن مالك





اليك يا من بعثت فى نفسى الأمل الى عائشة حسن مالك

بنتى العزيزة عائشة رأيتك مع أبيك يوما ووجدت فيك البنت الصغيرة و التى لم تتجاوز العاشرة رأيتك و أبوك يدللك وأنت بين يديه تمرحين وبمداعبته تفرحين

وما هى الا أيام ورأيتك وأنتى تتحدثين كالخطيب البارع تنشيدين أبى أنت حر وراء السدود فلازالت كلماتك تتردد أصداءوها فى أذنى و ان حالت قضبان القفص أن تبين ملامحك

ولكن رأيتك فى صورة نشرتها جريدة الوفد نقلا عن وكالة رويترز وأمامك شتى الاذاعات تلوحين بيديك و تعلو قسمات وجهك علامات العزم الأكيد الذى يفوق سنك الصغير بعشرات السنين

لقد كانت مجرد صورة قد تمر على المشاهدين ولا تلفت نظر القارئين ولكن معى كان لها معنى أخر, لقد دخلت هذه الصورة أعماق ضميرى و دهاليز تفكيرى فملكت على فكرى و تأملى لايام عديدة لم تنته بكتابة هذة السطور و لن تنتهى لأنها أصبحت محفورة فى الصدور

بنيتى لقد كانت صورتك ترجمة لمعانى كثيرة قد استشكلت على لأسئلة عديدة قد ألحت على

فكنت أنت المعنى الجميل و الجواب الحاضر

و أول سؤال كنت أنت الاجابة عليه هو ذلك السؤال الذى كان يطرح نفسه دائما على تفكير كل قارئ حينما يقرأ فى التاريخ الاسلامى .........فيقرأ عن فتيات مسلمات كان لهن أدوار حاسمة فى معركة الحق و الباطل ومنهن أسماء بنت أبى بكر

و كنت أقول فى نفسى هل تستطيع فتاة فى هذا السن أن تقوم بهذا الأمر. فلما رأيتك و أنت تقفين فى هذا الموقف الذى يجبن عنه الرجال فضلا عن النساء علمت أنه بالاسلام العظيم و بالتربية القويمة تخرج أمثال أسماء وعائشة بنتي أبي بكر و كنت أنت عائشة فى هذا العصر ليظل تاريخنا موصولا جيلا بعد جيل و زمنا بعد زمن

و عن سؤال تردد فى ذهنى وهو وأما اجابتك الثانية التى قلتيها بلسان حالك دون مقالك. هل نجحت الهجمة الشرسة على الاسلام من خلال الاعلام و التعليم فى مسح هويتنا و ابعادنا عن سر عزتنا

فكنت أنت خير اجابة لسؤال عضال

فقد تكسرت على أمثالك مؤامرة الغربيين و سفاهة العلمانيين وانهم وجهوا للناشئة سهامهم حتى يفسدوا الأساس فيكون البناء واهيا ينهار فى جرف هار

فكان سهمك فى قلوبهم أشد وردك بوقوفك متحدية بطشهم أقوى حفظك الله من كل سوء

و اما ثالثة الأمال فهو أنى قد رأيتك وقد أصبحت شابة فتية أنت و أقرانك على مائدة الاسلام

فعلمت معنى العبارة التى كنا نتناقلها ألا و هى جيل النصر المنشود فأنت يا عائشة من هذا الجيل الذى ننشده هذا الجيل الذى يعيش بالاسلام وللاسلام منذ نعومة أظفارة يعيش محنة ليستشعر ألامه

ان المؤرخين و المحللين يتوقعون قيام دولة الأسلام بعد عشرة أو عشرين عاما وكنا نظنه مجرد تخمين ناتج عن حسابات و معادلات

فلما رأيت حماسك وعزيمتك وعلمت أن لك أقران مثلك قلت أن هذا الأمر غير بعيد و أنه قد حان أوان قطاف الثمرة التى أوشكت على النضج

وان كان أبناء الصحابة هم الذين تمتعوا بالعيش فى ظل الاسلام دولة و منهاجا

فهاهى الأيام تعيد نفسها و تكونى أنتى يا عائشة و أقرانك زهرات لبساتين نصر الأسلام لألئ عقد جديد يعود فيه الأسلام من جديد

و فى النهاية أشكرك يا عائشة فقد أحييت في معانى كثيرة اطال الله فى عمر أبويك و فى عمرك حتى يشهدوا قيادتك لرهط من فتيات الاسلام يدعون الى الله فى شتى البقاع الأرض ومع شتى الأنام

3 comments:

مصراوي أوي said...

تحياتنا للدكتور امير وشئ جميل جدا اننا ننعرف خواطرهم اقصد الابطال المعتقلين لان دا بيزيدنا قوة وتحياتي لعائشة هذا الجيل

lobna said...

كلامه صحيح للغاية.. اكرمه الله و فك كربه و ثبته على الصراط المستقيم
:)

ربنا يبارك في عائشة و في عمرها و في فكرها و يثبتها على ما يرضى.. و يحعلها من "شاب نشأ في طاعة الله" و اظلها في ظله يوم لا ظل إلا ظله
آمين

Anonymous said...

رسالة إلى الأخت المسلمة المجاهدة الصابرة عائشة حسن مالك

يا عائشة
كم زرعت في النفوس من أمل ، وكم أحييت من قلوب غافلة

يا عائشة
سيرى ونحن من ورائك فأنت على درب عائشة ( رضي الله عنها )

لما رأيتك وأنت تقفين أمام جحافل الأمن تدافعين عن دينك وتجاهدين بقول كلمة الحق وتطالبين بحقك ، تذكرت للوهلة الأولى فارس عودة الذي وقف أمام جحافل الاحتلال الصهيوني ليدافع عن دينه ومقدساته

واستصغرت نفسى واستشعرت عظم الأمانة التى على كاهلنا ، فأنت على الرغم من صغر سنك ، كالأسد الجسور الذى والله يخشاه هذا النظام الغاشم

أراك تحقيقين صفات جيل النصر المنشود فى فتاة مسمة صابرة تربت على مائدة القرآن .

وأنت بذلك تبعثين برسالة اللى كل أب وأم أن ربوا أبنائكم على ما تربيت عليه من جهاد وعمل.

وتبعثين برسالة الى كلى شاب وفتاة ان ابذلوا كل غال ورخيص لنصرة هذا الدين ، واعملوا حتى اخر رمق له ، فقد سبقتنا والله عائشة .

وتبعثين برسالة الى هذا النظام الغبي أننا على الحق وسنظل نجاهد منذ ولادتنا وحتى موتنا ,وأن دعوتنا دعوة الإخوان المسلمين باقية إلى أن تقوم الساعة .

وأخيرا
رسالة إلى أبيك وإخوانه أزفها لهم من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) :

( ربح البيع أبا يحيى .. ربح البيع أبا يحيى.. ربح البيع أبا يحيى )

سيرى يا عائشة ونحن معك على الطريق حتى نقيم دولة الإسلام ، وأسأله سبحانه أن يحيني حتى أرأك وأن تقودين أخواتك في الدعوة كما تقودينهم الآن

محمود سلامة